الناس، وسن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءتها في اليوم والليلة أكثر من عشر مرات، فقراءة هذه السورة بقلب من أهم وأعظم الأمور المعينة على دفع كيد الشيطان.
إذا أردت أن ترى الشيطان وتبصر عداوته فابدأ القراءة مع محاولة أن تكون بقلب أي بتركيز تام وعدم حصول أي وساوس أو سهو، وفي هذه الحالة فإن كل كلام يقاطع ويعاكس هذه القراءة ويشوش على قراءتك هو الشيطان، هو الوسواس الخناس الذي أمرنا الله عز وجل أن نستعيذ منه.
• المسألة السادسة: القراءة بقلب والحفظ التربوي
القراءة بقلب هي آلة الحفظ التربوي والطريق إليه، والحفظ التربوي هو ثمرة ونتيجة القراءة بقلب.
القراءة بقلب تزيد قوتها كلما زاد مخزون الحفظ التربوي، فكلما زادت الثروة اللغوية المثبتة في القلب، المربوطة في أعماقه كلما زادت قوة القراءة بقلب، والحفظ التربوي يزيد ويقوى كلما قويت القراءة بقلب.
هذه باختصار العلاقة بين القراءة بقلب، والحفظ التربوي، فكل واحد منهما معتمد على الآخر، ومعزز له في الوقت نفسه.
• المسألة السابعة: القراءة بقلب وتدبر القرآن
مهارة القراءة بقلب هي الطريق إلى تدبر القرآن، وتدبر القرآن يزيد مهارة القراءة بقلب مع الزمن، فمن يطبق مفاتح تدبر القرآن فإن قوة قلبه تزداد يوما بعد يوم، ويمكنه بإذن الله من القراءة بقلب بيسر وسهولة، فالعلاقة بين الأمرين علاقة مزدوجة كل واحد منهما يؤثر على الآخر.