3 -أن تكون النفس مساوية له في القوة فيحصل التصادم بينهما.
وفي الحالة الأخيرة يظهر هذا الوسواس في صورة مرض وإلا فكل الناس (المسلمون وغير المسلمين) حاملون لهذا الوسواس وهو مصاحب لهم مصاحبة الأنفاس.
وهذا جواب لسؤال: لماذا يظهر هذا الوسواس في صورة مرضية في أناس دون آخرين؟ فهذا الوسواس يتفاوت من شخص لآخر قوة وضعفا، وألوانه وأشكاله كثيرة جدا، وكذلك الناس يتفاوتون في قوة وضعف قلوبهم، وهذا الأمر يتفاوت من وقت إلى آخر، وبناء عليه فإن البعض من الناس يظهر لديه هذا الوسواس في صورة توصف بأنها مرضية ويعاني منه معاناة شديدة بينما آخرون لا يجدون مثل هذه المعاناة.
وهذا ابتلاء واختبار من الله لعباده كما فاوت بينهم في الغنى والفقر، وفي صحة ومرض الجسد، وفي الطول والعرض، وصورة الوجه واللون، وفي الذكاء وقوة الحفظ وغيرها من أمور كثيرة، الإنسان أمامها في امتحان واختبار، ينظر الله إلى ما يصنع، وليبشر من أصيبوا بالوسواس القهري من المسلمين بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالإيمان حين قال ذاك صريح الإيمان، حين أخبره الصحابة بوجود الوسواس في صدورهم وأنه يلقي فيها كلاما يتعاظمون أن ينطقوا به أو يحكوه لغيرهم، لما يتضمنه من الكفر والشرك أو من الفحشاء والمنكر.
وليعلم هؤلاء أنهم في جهاد، وأن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان وليست دار إقامة واستقرار وأن ما هم فيه هو الإيمان إن صبروا واحتسبوا وجاهدوا، ولا يظنوا أن من سلم من هذا البلاء هم أحسن حالا منهم، أو أنهم أعلى منزلة ومكانة بل هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان وليست دار إقامة واستقرار.
الصراع بين النفس والشيطان مستمر حتى تفارق النفس الجسد، وحين ابتلانا أرحم الراحمين بهذا البلاء لم يتركنا عزلا في هذه المعركة وهذه الحرب بل أنزل إلينا الهدى الذي من اتبعه فإنه لا يضل ولا يشقى، فعلاج هذا الوسواس يكون بالقراءة بقلب التي توجد العلم والإيمان، وتقوي التوحيد في القلب، فيضعف بذلك الشيطان كما قال الله تعالى: ژ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ژ النحل.