الصفحة 24 من 93

• الفائدة 11: القراءة بقلب والوسواس القهري

كثرت في الآونة الأخيرة الشكوى مما عرف بالوسواس القهري، وشمل معظم فئات المجتمع فلم يقتصر على فئة دون أخرى، فهو في الذكور والإناث، وفي الصغار والكبار، وفي المتدينين وغير المتدينين، بل في صفوف طلبة العلم والدعاة.

ومن الواضح جدا من خلال شكوى من أصيبوا به أن محل الشكوى يتركز على وسواس يجدونه في صدورهم، أي كلام يصدر رغما عنهم، يأمرهم وينهاهم ويملي عليهم المعتقدات والتصرفات، ويتحكم في قراراتهم، ويسيرهم رغما عنهم في بعض الأحيان.

وما دام الأمر بهذا التشخيص فيجب أن يكون علاجه مطابقا لتشخيصه، وأقرب وأقوى علاج للوسواس القهري هو القراءة بقلب لمن أخذ بمفاتيحها وتدريباتها.

فمن يتدرب على القراءة بقلب فإنه يركز العلاج على محل المرض تحديدا دون استطراد لأمور أخرى، ودون إرهاق المريض بمطالب وأوامر ونواهي لا تنتهي، افعل كذا، قل كذا، لا تقل، لا تفعل.

والشفاء بإذن الله تعالى مضمون إذا تناول المريض الدواء، وواظب على العلاج، أما إذا لم يستطع ذلك أو رفضه، فهنا يكون التركيز على كيفية إقناع المريض بهذا العلاج، وهو أمر ممكن لكن يحتاج إلى صبر، وإلى حكمة وموعظة حسنة، يحتاج إلى رفق وإلى بيان مبين، واستغلال للفرص حتى يتمكن المريض من فهم المراد ويقتنع أن شفاءه فيما ذكر فيسهل عليه تطبيقه والعمل به.

الوسواس القهري هو حالة ونوع من الوسواس الذي أمرنا الله أن نتعوذ من شره أكثر من عشر مرات في اليوم والليلة، وذلك في سورة الناس ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ژ.

هذا الوسواس له مع النفس ثلاث حالات:

1 -أن تكون النفس أقوى منه فتسيطر عليه.

2 -أن تكون النفس أضعف منه فيسيطر عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت