• الفائدة 10: القراءة بقلب والنوم
النوم هو نوم القلب، نوم النفس، نوم الروح وليس نوم البدن [1] ، وهذا يؤكد الصلة القوية بين القراءة بقلب وبين النوم، ويبين العلاقة بين صحة القلب والنفس وبين النوم الصحيح وتحقيقه لصحة الجسد.
إن القراءة بقلب علاج فعال وأكيد للأرق الناشئ عن الوساوس المقلقة.
يبحث الناس كثيرا عن وصفات تجلب لهم النوم , وأن يكون نومهم مريحا يعيد للجسم نشاطه وحيويته بدل أن ينهض الشخص من نومه متعبا مكدودا يحتاج معه إلى نوم آخر.
إن امتلاك مهارة القراءة بقلب يوجد قوة التحكم بالقلب، وهو الأمر اللازم لتحصيل النوم المريح وذلك بقطع الوساوس المزعجة، تلك الوساوس التي تجعل النائم ليس نائما بل هو في سعي وركض وصراع طول نومه،، وأيضا فالقراءة بقلب علاج للأرق وتأخر النوم.
النجاح في هذا الأمر لا يتوقع أن يوجد من أول مرة، أو أول شهر، بل لا بد من تكرار التدريب، وهذا من ثمرات مهارة القراءة بقلب الإضافية، أما ثمرتها الأساسية فهي تحقيق الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر من خلال تدبر القرآن والسنة.
يستغرب البعض فقد يقرأ آية الكرسي والمعوذات قبل النوم ولا يحصل له الحفظ من الشيطان كما جاء الوعد بذلك على لسان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، والسبب أن القراءة ليست بقلب فلذلك لم تصل إلى القلب، أي إلى النفس فلم يحصل حفظ النفس من الشيطان، أما إذا كانت القراءة بقلب فبعون الله تصل كلمات الله التامات إلى القلب، أي إلى النفس فيحصل الحفظ والتحصين بكل تأكيد، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، نسأل الله تعالى أن يزيدنا إيمانا وتسليما.
(1) شرح هذه المسألة في بحث: فهم الذات