إن كنت حريصا على توفير الوقت، إن كنت تطمع وتحلم في ثروة عالية من الدقائق والساعات الصافية فاعلم أن الطريق إليها هو القراءة بقلب لا غير، من يركز يكسب، ومن يشرد قلبه ويفتح على نفسه أبواب الهواجيس تذهب دقائق حياته هباء منثورا، فالهواجيس تأكل الدقائق والثواني كما تأكل النار الحطب.
إن ضعف التركيز هو أكبر مضيع للوقت.
إن اكتساب مهارة القراءة بقلب يحقق قوة فائقة في إدارة الأعمال، وإنجاز المهمات، وتحقيق الأهداف، وهذا أمر أوضح من أن يوضح، وهو أحد المكاسب الإضافية للقراءة بقلب.
• الفائدة 9: القراءة بقلب تحرر القلب من الأماني الفارغة
يقول الله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ... ? ? ژ النساء، إن كثيرا من الناس تذهب دقائق حياته وثواني عمره في أحاديث نفس فارغة لا فائدة فيها، مهمتها فقط تضييع الوقت وحجب القلب عما يصلحه ويحقق له التزكية والتنمية والارتقاء.
إن مثل هذه الأماني تشكل حجابا حاجزا بين الإنسان وبين رؤية ما يحقق له السعادة والحياة الطيبة، والمتأمل فيها يجد أنها تدور بشكل يومي كما تدور الغسالة الفارغة لا ثمرة من ورائها إطلاقا.
ولا يصح لعاقل أن يرضى بهذا الواقع بل عليه أن يقاوم هذه الأماني ويخرجها من قلبه حتى يستطيع الرؤية بشكل جيد، ويمكنه التفكير في مصالحه وفي تغيير واقعه نحو الأفضل والأكمل.
يجب أن تفكر بإيجابية وبطريقة موجهة، ولا يصح أن تدع قلبك مفلوتا تلعب به مثل هذه الأحاديث المعسولة، والخواطر الفارغة.
فكن حازما وابدأ التدريب على القراءة بقلب لتحرر مساحة كبيرة من قلبك تستخدمها فيما يحقق لك الخير والفائدة.