الأول: كثرة وكثافة التدريب والتمرين والرياضة.
الثاني: كثرة وعمق الكلمات المخزونة في القلب وحسب قوة هذا التخزين وعمقه تكون قوة القلب.
هذان أمران لا بد منهما لزيادة قوة القلب ولا يغني أحدهما عن الآخر.
• المسألةالثالثة: القراءة بقلب مهارة وعادة يمكن زراعتها وتنميتها
قال ابن مسعود رضي الله عنه:"عودوهم الخير فإن الخير عادة" [1] لا تتصور أنك ستغير من عاداتك فجأة، تذكر وتأكد أنه لا بد لك من اكتساب عادات الجد بالتدريج وإلا ستظل في الفشل إلى الأبد.
«إن قوة التركيز، قوة التحكم بالخواطر وحديث النفس من أهم مهارات الحياة، فمن تدرب على هذه المهارة حتى يتقنها فإنه يستفيد منها ومن كان مهملا لها قد ترك العنان لنفسه تفكر كيف شاءت ومتى شاءت فإنه يكون مثل الطفل الذي تربى على الفوضى فهو معرض للخطر والهلاك في أي وقت ويصعب قيادته وتوجيهه الوجهة المطلوبة عند الحاجة» اهـ [2] .
يجب التدريب على هذه المهارة حتى الإتقان من أجل زيادة الفاعلية وتحصيل ملكات مهمة كثيرة.
الكثير من الناس يشكو من ضعف القلب وكثرة النسيان ويرى أن النجاح متوقف على قوته سواء في إدارة الوقت والمواعيد والأعمال أو إدارة المعلومات أو تزكية النفس وتطوير الذات؟ إن الطريق إلى تحصيل هذه المهارة هو التدريب والتمرين والرياضة.
ابدأ وسترى التقدم يوما بعد يوم، وسنة بعد السنة، وعليك بالأناة والصبر، وإياك والاستعجال ثم اليأس.
(1) شعب الإيمان: 9 - 236
(2) الحفظ التربوي للقرآن وصناعة الإنسان: ص 65