• المسألة الرابعة: تدريب الأطفال على القراءة بقلب
يكون تدريب الأطفال على القراءة بقلب بالتدريج وعلى مهل وبرفق وبالترغيب والتشجيع وتكرار المحاولة إلى أن يتم النجاح بإذن الله تعالى.
وهكذا سيجد المربي أن أمامه شغلا كثيرا وعملا كبيرا ومشروعا بحاجة إلى تخطيط ومتابعة.
التربية بحمد الله تعالى سهلة وميسرة لكنها تحتاج إلى مبادرة وتبكير وتحتاج إلى طول نفس وسعة صدر وحضور قلب ويقظة مستمرة، أما حين تفقد التربية هذه الأمور فإن المربي يقع في ضدها وحينها يفسد أكثر مما يصلح.
إن بعض المربين قد أخذ التربية على أنها أمر ونهي دون وعظ أو توجيه أو تعليم، وبلا شك أن مثل هذا المنهج قاصر جدا في تحقيق التربية الكاملة التامة.
التربية هي التعليم الميسر المستمر على مراحل متتابعة كل مرحلة تؤدي لما بعدها تلقائيا.
إن من يخطط لتربية من تحت يده فإنه يكسب الوقت ويجد متسعا لتحقيق أهدافه، أما من يأخذ الأمور بفوضى وعفوية فهذا مفرط مهما حقق من مكاسب تربوية ومهما توصل إليه من نتائج إيجابية، ولعل حصول مثل هذه المكاسب والنتائج كان بأسباب خارجية أثرت في العملية التربوية.
التربية هي القراءة بقلب، والواقع أن أطفالنا وشبابنا يصبحون ويمسون على قراءة البلوتوث، والبلايستيشن والانترنت والقنوات الفضائية، ثم الجرائد والمجلات، ثم مجالس القيل والقال، هذه قراءتهم في الحياة، فكيف نرجو لمن كانت هذه حاله ذكرا وحفظا، وكيف نرجو له نجاحا وفلاحا.
• المسألة الخامسة: قيادة القلب
إن قيادة القلب والتحكم في النفس تتحقق بقيادة اللسان، حقيقة أطلقها المربى الأعظم، وعالم النفس الأكبر، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إنها حقيقة يعجز عن فقهها البشر لولا أن الله مَنَّ عليهم بها من طريق الوحي، هذه الحقيقة لخصها