الصفحة 39 من 93

إن قيادة القلب هي جهاد الشيطان وبها تظهر عداوته وتتضح جليا، والنصر في قيادة القلب هو النصر على الشيطان.

• المسألة السادسة: قوة القلب بين التوكل والتدريب

إن تحصيل قوة القلب يلزمه أمران لا بد منهما:

الأول: التوكل على الله تعالى والتضرع إليه، وأن يكون العبد بين الخوف والرجاء مع كل خفقة قلب: يرجو الثبات ويخاف الزيغ والهلاك في أي لحظة.

ويمثل هذا الجانب أدعية كثيرة بعضها أوجب علينا سبحانه وتعالى أن ندعوه بها، وبعضها أثنى على عباده الذين يدعون بها، وبعضها ورد في السنة الحث عليها والترغيب فيها وكلها تدور على معنى واحد هو أن القلوب بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء.

الثاني: فعل الأسباب التي أمرنا الله تعالى بفعلها، التي تؤدي إلى حياة القلب وقوته، والاعتقاد أن فعل هذه الأسباب له أثر في تحقيق هذه القوة.

ويمثل هذا الجانب كثرة التدريب على تطبيق مفاتيح القراءة بقلب باستمرار.

ولا يصح أبدا إغفال أو إهمال أحد الجانبين، أو التركيز على جانب دون الآخر، فكلاهما مطلوب والقاعدة في هذا: اعقلها وتوكل.

• المسألة السابعة: القراءة بقلب في جوف الليل

إن قراءة القرآن في جوف الليل الآخر لا يعدلها أي قراءة، إنها الوقود لصحة القلب وحياته، فهي المنطلق والأساس في كل ما يقال في القراءة بقلب، بدونها يصبح القلب ضعيفا ولا يمكنه القيام بما تم توصيفه وتوضيحه في هذا البحث.

إن ترك قراءة القرآن في صلاة في جوف الليل هو السبب فيما أصاب الناس من وهن وضعف وأمراض نفسية وتسلط الشياطين عليهم وضعفهم وانحرافهم وكل ما يعاني منه المجتمع من صور النقص والضعف والمشاكل، لماذا؟ لأنهم بهذا أضعفوا قلوبهم وتبعها كل ضعف.

إن قناعة الناس وإيمانهم بأهمية هذا العلاج ضعيفة لذلك يحصل التهاون به حتى من بعض طلاب العلم والدعاة والصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت