-المفتاح الثاني: الاستعاذة
أي الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، ودليل هذا المفتاح قول الله تعالى ژ ? ں ں ? ? ? ? ? ? ژ النحل، فأعظم عمل يشتد فيه الشيطان على العبد هو القراءة، أيُّ قراءةٍ متى كانت باسم الله ولتحقيق العلم بالله تعالى، فهو يجلب بخيله ورجله حين يرى إنسانا يهم بمثل هذه القراءة، ثم يحاول مقاطعته وإشغاله حين يقرأ، ثم يحاول نسيانه لما قرأ وصرفه عن الانتفاع به في الحياة.
ولا سبيل إلى الخلاص من شره وكيده إلا بالاستعاذة بالله القوي القدير في أن يصرف كيده وشره.
عليك أن تتذكر هذا المعنى جيدا حين القراءة وكلما أحسست بمن يصرفك عن قراءتك فاعلم أنه الشيطان فاستعذ بالله منه، ولو تكرر الأمر.
وقد ورد الأمر أيضا مع الاستعاذة بالنفث يسارا وأن يكون ذلك ثلاثا ومتى كانت هذه الاستعاذة بقلب فإن كيد الشيطان يزول ويصفو القلب تماما.
-المفتاح الثالث: الطهارة
ورد عدد من النصوص تبين العلاقة بين قوة النفس وبين الوضوء، من ذلك حديث العُقَد الذي بيَّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن مَنْ ذكر الله تعالى وتوضأ وصلى فإنه يصبح نشيطا طيب النفس، فالوضوء يحفظ ويحمي النفس من الشياطين، فكثير من الوهن والخمول والكسل سببه الشيطان، والوضوء يحفظ النفس من الأرواح الخبيثة فيحصل بذلك النشاط والقوة البدنية والنفسية فيكون هذا عونا على القراءة بقلب.
ومن ذلك الاستنثار في الوضوء فقد ثبت في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِه.