الصفحة 44 من 93

وحقيقته وأما الجسد فهو حامل لها ووسيط بينها وبين العالم الخارجي [1] ، وعليه فإن الصيام من أهم الأمور التي تؤدي إلى قوة القراءة بقلب، وهذا أمر مقرر وسبق الحديث عنه في كتاب مفاتح تدبر القرآن، وأسأل الله أن ييسر إتمام الحديث عنه في كتاب مفاتيح الصحة والنشاط، حيث إن الصيام أول هذه المفاتيح والله المستعان.

-المفتاح الخامس: مراعاة حاجات البدن

ومن ذلك النهي عن الصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يشتهيه أو يغالبه النوم، ويقاس عليها ما كان في معناها، مثل انتظار مكالمة أو انتظار قدوم شخص، أو وجوده في مكان فيه تشويش.

وطلب التخلص من مثل هذه الأمور لتحصيل الكمال في القراءة، ولا يمنع حصولها، بل قد تقرأ في مثل هذه الأحوال مع الانتباه أن درجة التركيز ناقصة بسبب انشغال القلب بأمر آخر.

ولا يفهم من النهي عن القراءة في مثل هذه الأحوال تعطيل القراءة أو تضييق أوقاتها المناسبة لها، وإنما يعني الحث على إزالة هذه العوارض قدر الاستطاعة وتهيئة النفس والقلب للقراءة.

• ثانيا: مفاتيح التدبر

مفاتيح التدبر هي مفاتيح الجودة والنوعية، التي تجعل القراءة أكثر عمقا ووعيا وفقها وحفظا، وهي عشرة مفاتيح:

المفتاح الأول: الإرادة أو الحب.

المفتاح الثاني: استحضار الأهداف أو المقاصد.

المفتاح الثالث: الحفظ.

المفتاح الرابع: التركيز

(1) تفصيل الحديث عن هذه المسألة في كتاب: فهم الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت