الصفحة 3 من 5

فتبين من خلال ما سبق أن في المسألة أقوالًا، منهم من قال بجوازه مطلقًا من غير كراهة، ومنهم من أجازه مع الكراهة، ومنهم من منعه مطلقًا وعد الصلاة باطلة إن قرأ من مصحف فيها.

وقد سئلت اللجنة الدائمة في السعودية هذه السؤال:

ما حكم قراءة القرآن الكريم في المصحف في قيام رمضان؟

فأجابت اللجنة بالآتي:

اختلف أهل العلم في حكم ذلك، فكرهه بعضهم وأجازه جمهورهم، ففي كتاب قيام الليل وقيام رمضان للشيخ العلامة محمد بن نصر المروزي: عن ابن أبي مليكة أن ذكوان أبا عمرو كانت عائشة أعتقته عن دبر فكان يؤمها ومن معها في رمضان في المصحف (1) ، وسئل ابن شهاب عن الرجل يؤم الناس في رمضان في المصحف، قال: مازالوا يفعلون ذلك منذ كان الإسلام، كان خيارنا يقرؤون في المصاحف. وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه أنه كان يأمره أن يقوم بأهله في رمضان، ويأمره أن يقرأ لهم في المصحف، ويقول: أسمعني صوتك. وعن أيوب عن محمد أنه كان لا يرى بأسًا أن يؤم الرجل القوم في التطوع يقرأ في المصحف، وقال عطاء في الرجل يؤم في رمضان من المصحف: لا بأس به. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا أرى بالقراءة من المصحف في رمضان بأسًا، يريد القيام. وقال ابن وهب رحمه الله: سئل مالك رحمه الله عن أهل قرية ليس أحد منهم جامعًا للقرآن، أترى أن يجعلوا مصحفًا يقرأ لهم رجل منهم فيه؟ فقال: لا بأس به.

وفي المنتهى وشرحه ما نصه: (ولمصل قراءة في المصحف ونظر فيه، أي: المصحف، قال أحمد: لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف، قيل له: الفريضة؟ قال: لم أسمع فيها شيئًا.

(1) رواه البخاري 1/170 ( معلقا) وابن أبي شيبة (2/338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت