بعد معرفة كل هذه العناصر ضع خطة واضحة في ظل إمكانياتك وقدراتك، مثلًا سوف أقرأ هذه الكتب الخمسة خلال الأشهر الستة القادمة، أو سوف أقرأ هذه الكتب العشرين خلال سنة أو سنتين، على أني سوف أقرأ أولًا الكتاب الفلاني في مدة كذا، وبعده كتاب كذا في مدة كذا... وعليك أن تلتزم بالخطة التي وضعتها لنفسك جيدًا، ولا تغيّر فيها إلا في حالة الضرورة، ربما تتعب أولًا في وضع الخطة، ولكن سوف تنجح إذا حرصت على الالتزام بها. والزم الوسطية في خطتك؛ فليس من الصواب أن تقرر قراءة عشرات الكتب في وقت قليل فتفشل في الإنجاز.. وربما أصبت بالإحباط، كما أنه ليس من الصواب أن تخصص وقتًا طويلًا جدًا لكتب قليلة؛ فيكون هذا تضييعًا للوقت.
وليكن لك كل عدة أشهر وقفة للمتابعة والتقييم، تسأل نفسك: هل كنتُ واقعيا في خطتي أم أن هناك أخطاءً؟، وإذا لم يتحقق الإنجاز المطلوب.. هل لأن الخطة ليست سليمة أم أن هناك معوقات تحتاج إلى دراسة ووضع وسائل للمقاومة والعلاج؟... وسيكون هذا التقييم المستمر من عوامل نجاح خطتك للقراءة إن شاء الله، فهذه هي الوسيلة الثانية من الوسائل المعينة على القراءة بعد تحديد الهدف.. وهي: وضع الخطة.
الوسيلة الثالثة: تحديد وقت ثابت للقراءة واستغلال الفراغات البينية:
وهذا يعني ألا تنتظر إلى آخر اليوم لتقرأ ما يجب عليك قراءته، بل حدد لنفسك وقتًا معروفًا للقراءة، وأحسن اختيار هذا الوقت، وحاول أن تختار وقتًا يكون ذهنك فيه نشيطًا، وتكون فيه مستريحًا حتى تستطيع التركيز في القراءة والخروج بنتيجة جيدة.
ويمكن أن يكون وقت القراءة مثلًا من بعد صلاة الفجر إلى الشروق، أو قبل المغرب بساعة، أو بين المغرب والعشاء، أو بعد العشاء مباشرة... وهكذا. حدد وقتًا معينًا.