فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 26

ونصيحتي لك عندما تقرأ أي كتابٍ أن تقرأه بنفس الهمة التي تقرؤه بها لو طلب منك مذاكرته لتؤدي فيه اختبارًا، وليس مجرد قراءة عابرة، وكلما قرأت شيئا سجّل ملاحظاتك، مثلا هنا معلومة تريد أن تتذكرها لتخبر بها إخوانك وأصحابك.. اكتبها، وهنا معلومة أخرى لا تفهم معناها جيدًا.. اكتبها لتسأل فيها أحد المتخصصين، وفي مكان ما في أحد الكتب التي تقرؤها عناصر هامة لأحد الموضوعات، ولك اعتراض على نقطة ما في أحد الكتب، أكتب كل ذلك في دفتر تحتفظ به معك أثناء قراءتك، وإذا التزمت بهذا الأسلوب فلا شك أنك سوف تكون دائما على وعي وتركيز في كل ما تقرأ، وسوف تلاحظ بالفعل الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها، وسيزداد تحصيلك أضعاف ما كنت تعتقد.. إنك تستطيع مراجعة قصص الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين لكي تعرف المعنى الحقيقي للجدية التي أقصدها، راجع قصة زيد بن ثابت رضي الله عنه، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، والشافعي وأحمد بن حنبل والخوارزمي وجابر بن حيّان رحمهم الله، راجع سير هؤلاء ومواقفهم في القراءة وتحصيل العلوم لتكون على يقين أن إمكانيات البشر فوق كل تخيّل، وسبحان الله الذي خلق فسوّى.

الوسيلة السادسة: التنسيق للمعلومات, والنظام في كل شيء:

النظام والتنسيق مطلوبان في كل شيء، فحاول أن تكون منظمًا في كل حياتك، وعندما تقوم بتسجيل المعلومات في دفترك الخاص بعد القراءة الواعية لا تسجلها هكذا مبعثرة؛ لأن المسلم منظم في شئونه.. وليكن لديك دفتر خاص تدوّن فيه العلوم الشرعية، وآخر للعلوم السياسية، وثالث للقراءات الأدبية، ورابع للتاريخ وهكذا...، وإذا كنت أكثر تخصصًا فسّم هذه الدفاتر إلى أقسام أخرى أكثر تفصيلًا، وضع ذلك كله في مكان منظم في بيتك أو مكتبتك الخاصة، حتى يسهل الرجوع إلى أي معلومة تريدها بسهولة ويسر، وتضيف ما تريد من معلومات حيث شئت، وسيوفر ذلك لك كثيرًا من الوقت والجهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت