فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 26

أما المشكلة الثانية: فهي أن بعض الناس يقرءون فعلًا، وينفقون أوقاتًا طويلة في القراءة، ولكنهم لا يقرءون لهدف معيّن، ولا يعرفون ماذا يقرءون لتصبح قراءتهم نافعة ومفيدة، وهؤلاء في انتظار حسن التوجيه إلى الموضوعات الأكثر نفعًا وفائدة..

وسنحاول معًا في السطور القادمة الإجابة عن هذين السؤالين.. والله المستعان.

كيف أحب القراءة؟!

هناك عشر وسائل هامة يعينك الله بها على حب القراءة:

الوسيلة الأولى, وهي أهم الوسائل على الإطلاق: استحضار النية..

ما هو هدفك من القراءة؟ ولماذا تقرأ؟

أنا أقرأ لأن الله عز وجل أمرني بالقراءة، وقال لي ولكل المسلمين بصيغة الأمر المباشر:"اقرأ"... ولذلك فقراءتي طاعة لربي...

أقرأ لأنفع نفسي في الدنيا والآخرة؛ فلا فلاح في الدنيا بغير العلم، ولا فلاح في الآخرة بغير العلم أيضًا...

أقرأ لأنفع من حولي: أمي وأبي وأولادي وإخواني وأخواتي وأقاربي وأصحابي, ومن أعرف, ومن لا أعرف.. وأصبح كحامل المسك لا يجاوره أحد إلا انتفع بشم رائحته العطرة...

أقرأ - أيضًا - لأنفع أمتي... لأن الأمة التي لا تقرأ - كما سبق أن أشرت - أمة غير مرهوبة، أمة متخلفة عن الركب، متبعة لغيرها، ولهذا فأنا أقرأ لأجعل أمتي في مقدمة الأمم...

إنك بالقراءة يا أخي تُرضي رب العالمين، وتنفع نفسك، وتنفع من تحب، تنفع أمتك أيضًا... لا شك أن هذه الدوافع العظيمة تُشعل حماستك للقراءة...

وطالما كانت في ذهنك دائمًا هذه النية فلن تغيب عنك الضوابط التي ذُكرت في صدر سورة العلق؛ فأنت تقرأ باسم الله.. فلا بد أن تكون قراءتك على هذا المستوى، وأنت أيضًا لا تتكبر بقراءتك وعلمك.. لأنك تعلم أن الله عز وجل هو الذي منّ عليك بهذه المنة وهذا الفضل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت