فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 26

البعض الآخر لديهم أمية سياسية؛ لا يعرف ماذا يحدث حوله في دنيا الناس، وكيف تسير الأمور.. لا يعرف ما يحدث في فلسطين والعراق، ولا ما يحدث في أمريكا وأوروبا... بل إنه لا يعرف ما يحدث في بلده!

ومن الناس من لديه أمية في القانون، لا يعرف ما هي حقوقه، وما هي واجباته...

وعلى ذلك فقس كل العلوم...

الناس اليوم لا يقرءون مجرد القراءات التي تكفل لهم حياة سليمة، فضلًا عن تحصيل العلم, والقراءة المتخصصة، والثقافة العليا...

وهذه ردة حضارية خطيرة!..

إن مفتاح قيام هذه الأمة هو كلمة:"اقرأ"...

لا يمكن أن تقوم الأمة من غير قراءة...

لهذا كان أحد المسئولين اليهود يقول:"نحن لا نخشى أمة العرب؛ لأن أمة العرب أمة لا تقرأ".. وصدق اليهودي وهو كذوب؛ فالأمة التي لا تقرأ أمة غير مهيبة ولا مرهوبة...

وهناك مشكلة أخرى، وهي أن الكثير من الشباب الذين يقضون وقتًا كبيرًا في القراءة، لا يحسنون اختيار المادة التي يقرءونها... فمنهم من يضيّع الساعات كل يوم في قراءة عشرات الصفحات من أخبار الرياضة، أو أخبار الفن، أو قراءة القصص العاطفية والروايات الغرامية والألغاز البوليسية... هم بالفعل يقرءون حروفًا وكلمات كثيرة لكن دون جدوى، وتمر الساعات والأيام والشهور والسنين... وماذا بعد كل هذه القراءات؟؟ لا شيء!!

وهذا أمر في غاية الخطورة؛ فإذا كان للقراءة هذه الأهمية الكبرى؛ فإن المادة التي يجب أن نقرأها هي أيضًا من الأهمية بمكان...

إذن فلدينا مشكلتان رئيسيتان:

الأولى: أن بعض الناس لم يتعودوا على القراءة، ويملّون سريعًا، وكلما علت همتهم وبدءوا في القراءة عادوا من جديد إلى الكسل والخمول، وهؤلاء في حاجة إلى وسائل تعينهم على القراءة وعلى الاستمرار فيها...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت