ومع كل هذا التاريخ وكل هذه القيمة إلا أن أمة الإسلام - للأسف الشديد - تعانى اليوم من أمية شديدة!!.. انتكاسة حقيقية في أمة القرآن..انتكاسة في الأمة التي كانت ولا زالت أول كلمة في دستورها:"اقرأ"!!
إن نسبة الأمية التامة - عدم القراءة أو الكتابة أصلًا - في الشعوب المسلمة تصل إلى
ومع هذه الأمية الشديدة إلا أن العالم الإسلامي يُنفق على التعليم أقل من 4 % من الناتج القومي الإجمالي.. وهذا يعني أن الموضوع ليس في بؤرة الاهتمام، وهذه مشكلة خطيرة وتحتاج إلى وقفة.
وهذه النسبة المذكورة (37%) هي الأمية الواضحة.
لكن هناك درجات كثيرة من الأمية غير المباشرة تنتشر في الأمة غير هذه الأميّة...
درجات من الأمية موجودة عند أناس يعرفون القراءة والكتابة جيدًا، بل ربما يكونون قد أنهوا دراساتهم الجامعية، أناس ربما يكون لهم تاريخ طويل في القراءة والكتابة، لكنهم لا يعرفون أشياء كثيرة في غاية الأهمية تحدث في دنيا الناس...
هناك آخرون عندهم أمّية دينية...
ربما تجد أستاذًا في الجامعة، أو طبيبًا كبيرًا، أو محاميًا على درجة عالية من التميّز في تخصصه، ومع هذا فلا علم له بالأساسيات التي يقوم عليه دينه.
هذا أستاذ في الجامعة - بعدما عاد من العمرة - يسأل أحد زملائه: ماذا نقول في التشهد؟! هل نقرأ الفاتحة؟!! هذا أستاذ في الجامعة!!!..
وهذه أستاذة في الجامعة أيضًا تقول إنها تصلى مع زوجها في المنزل صلاة الجماعة؛ فمرةً يؤمها في الصلاة، ومرة تؤمّه هي!!!
يحدث هذا في الصلاة، التي هي عماد الدين!! فما بالنا بغير ذلك من الأمور؟! حقًا.. إنها أمية فاضحة...
أقيمت مسابقة بين الشباب الجامعي كان أحد الأسئلة فيها عن ترتيب الخلفاء الأربعة: مَن الأول؟ ومَن الثاني؟....، وللأسف.. لم يعرف أحد من الشباب (الجامعي) الإجابة!!