وأما عن دور الصبيان:
فإن كل أسرة تخيط وتخبن لصبيانها ما تسمى"بالخريطة"تشبه الكيس تجعل على الرقبة خيط يُشدّ به الخريطة التي على الصدر، وفي بعض المناطق عبارة عن سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل , يوضع بداخلها خليط من المكسرات النخي , والنقل , والسبال , والبيذان , والجوز , والفول السوداني والتين المجفف, إلى جانب بعض الحلويات،
وللبنات لباس خاص يلبسونه يسمى"المخنق", فيطوفون البيوت ليجمعون بها الحلوى فتمتلئ الشوارع بمسيرٍ جماعي من الأطفال من بيت لآخر.
وهم يرددون الأناشيد التي تخص هذه الليلة"قرقيعان .. قرقيعان .. بين قصير ورمضان .. عطونا الله يعطيكم .. بيت مكة يوديكم .. يوديكم لهاليكم"وغيرها من الأهازيج التي تختلف كل دولة فيها عن الأخرى.
وكلما دخلوا على بيت ووجدوا حاجتهم رددوا اسم الابن الأصغر لهذا المنزل"قرقيعان فلان .. قرقيعان فلان"، ويفتحون الخريطة ويرفعونها بأيديهم لكي يحصلوا على أكثر قدرٍ من الحلويات والمكسرات.
فإذا امتلأت الخريطة رجعوا لتفريغها، وعادوا لإكمال المسيرة إلى آخر الليل.