وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) } الشورى:10.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) ) [1] .
ولهذا كان إرسال الرسل من عند الله عز وجل رحمة بالخلق؛ ليهدوهم بأيسر طريق على خالقهم.
وكان خاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الرحمة المهداة، هو المعلم الأول، فعلّم الأمة دينها، وقال لهم قبل أن يفارقهم - صلى الله عليه وسلم: (( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن عبدًا حبشيًا فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد ) ) [2] .
إن هذه النصوص وما جاء في معناها تأسيس لقاعدة عظيمة ومبدأ مهم وهو: (وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء، في العبادات والعادات والمعاملات) .
(1) أخرجه مسلم من حديث جابر (1218) .
(2) رواه ابن ماجه برقم (43) وصححه الألباني.