18 -وَأَبْيَاتُهَا خَمْسُونَ بِيْتًَا وَوَاحِدٌ *** تَنَظَّمُ بَيْتًَا بَعْدَ بَيْتٍ عَلَى الإِثْرِ
19 -وَبِاللهِ تَوْفِيقِي وَأَجْرِى عَلَيْهِ فِي *** إِقَامَتِنَا إِعْرَابَ آيَاتِهِ الزُّهْرِ
20 -وَمَنْ يَقِمِ القُرْآنَ كَالْقِدْحِ فَلْيَكُنْ *** مُطِيعًا لأمْرِ اللهِ فِي السِّرِ وَالْجَهْرِ
21 -أَلاَ اعْلَمْ أَخِي أَنَّ الفَصَاحَةَ زَيَّنَتْ *** تِلاوَةَ تَالٍ أَدْمَنَ الدَّرْسَ لِلذِّكْرِ
22 -إِذَا مَا تَلا التَّالِي أَرَقَّ لِسَانَهُ *** وَأَذْهَبَ بِالإِدْمَاِن عَنْهُ أَذَى الصَّدْرِ
23 -فَأَوَّلُ عِلْمِ الذِّكْرِ إِتْقانُ حِفْظِهِ *** وَمَعْرِفَةٌ بِاللَّحْنِ مِنْ فِيكَ إِذْ يَجْرِي
24 -فَكُنْ عَارِفًا بِاللَّحْنِ كَيْمَا تُزِيلُهُ *** فَمَا لِلذِي لا يَعْرِفُ الَّلحْنَ مِنْ عُذْرِ
25 -فَإِنْ أَنْتَ حَقَّقْتَ القِرَاءَةَ فَاحْذَرِ الزِ *** زْيَادَةَ فِيها وَاسْأَلِ الْعَوْنَ ذَا الْقَهْرِ
26 -زِنِ الْحَرْفَ لا تُخْرِجْهُ عَنْ حَدِّ وَزْنِهِ *** فَوَزْنُ حُرُوفِ الذِّكْرِ مِنْ أَفْضَلِ الْبِرِّ
27 -وَحُكْمُكَ بِالتَّحْقِيقِ إِنْ كُنْتَ آخِذًا *** عَلَى أَحَدٍ أَنْ لا تَزِيدَ عَلَى عَشْرِ
28 -فَبَيِّنْ إِذَنْ مَا يَنْبَغِي أَنْ تُبِينُهُ *** وَأَدْغِمْ وَأَخْفِ الحُرُوفَ في غَيْرِ مَا عُسْرِ
29 -وَإِنَّ الذي تُخْفِيهِ ليس بِمُدْغَمٍ *** وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَفَرِّقْةُ بِاليُسْرِ
30 -وقُلْ إِنَّ تَسْكينَ الحُرُوفِ بِجَزْمِهَا *** وَتَحْريكِهَا بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ وَالْجَرِّ
31 -فَحَرِّكْ وَسَكِّنْ وَاقْطَعَنْ تَارَةً وَصِلْ *** وَمَكِّنْ ومَيِّزْ بَيْنَ مَدِّكَ وَالْقَصْرِ
32 -وَمَا الْمَدُّ إِلاَّ في ثَلاثةِ أَحْرُفٍ *** تُسَمَّى حُرُوفَ اللِّينِ بَاحَ بِها ذِكْرِى
33 -هيَ الألِفُ المَعْرُوفُ فيها سُكُونُهَا *** وَوَاوٌ وَيَاءٌ يَسْكُنانِ مَعاُ فَادْرِ
34 -وَخَفِّفْ وَثَقِّلْ وَاشْدُدْ الْفَكَّ مُذْ أَتَى *** ولا تُفْرِطَنْ في الفَتْحِ والضَّمِ والكَسْرِ
35 -وما كان مَهْمُوزًا فَكُنْ هَامِزًا لَهُ *** ولا تَهْمِزَنْ ما كان لَحْنًا لَدَى النَّبْرِ
36 -فإِنْ يَكُ قَبْلَ اليَاءِ والواوِ فَتْحَةٌ *** وبَعْدَهُمَا هَمْزٌ هَمَزْتَ عَلَى قَدْرِ
37 -وأَرْقِقْ بَيَانَ الرَّاءِ واللامِ تَنْدَرِبْ *** لِسَانُكَ حَتَّى تَنْظِمَ الْقَولَ كَالدُّرِّ