فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 19

وتظل بؤرة الانطلاق ذاك الطفل الذي أراد أن يصبح رجلًا موزون الكلمة, عالي الهمة ... ... وكلما نضج, علم أن ثمت هدفًا لم يبلغه بعد. ... لم يلزم نفسه بأكبر من طاقتها ... ... حدد أهدافه ... ... فمن لا يعرف إلى أين يتجه؛ قد تنتهي به خطواته إلى مالا يحب أن يكون, ولا يستمتع بما وصل إليه. ... مؤمن بأن الفشل ليس نهاية المطاف ... والخطأ ليس ذريعة للتقوقع ... ... المهم أن لا تسلب ثقتك! ... تشرب مبدأ: حافظ على توازنك في جميع أمورك. ... رسم صورة في ذهنه لمستقبل مشرق بدرجة كافية, صورة تزوده بالأمل في لحظته الحاضرة ... ... طاقة إيجابية؛ تدفعه ليحقق الحلم, وتشعره بأهليته. ... إذًا فليثبت ذاته بجدارة! ... النزعة الكمالية لم تكن أبدًا مطلبه؛ لأنه يعلم أن العيش بتلك الطريقة سيثقل كاهله, ويبطئ خطاه, ويضيع وقته, ويشعره -أيضًا- بأنه سيموت عندما يرتكب خطأ ما. ... لذلك قرر: ... أنه اجتماعي بطبعه, كما اكتشف وأدرك, فليحكم شبكة علاقاته مع الآخرين فهو يشعر بالانجذاب إليهم بقدر ما يشعرون هم بذلك نحوه! ... كما قرر أن الكمال بالجماعة لا الفرد ... وأفضل اللحظات تلك التي ننسجم فيها مع الآخرين, ونتعاون معهم ... فهنا القبول والرضا منهم! ... بل -وأيضًا- كسب ثقتهم, بشكل كاف؛ ليحبوه ويسمحوا له بأن يحبهم. ... كان واضحًا مع نفسه, ومتقبلًا لها؛ لذلك استخدم معاييره الشخصية, ومعايير المجتمع؛ ليحقق الامتياز الذي سعى نحوه. ... إذن: كان ذلك الطفل يحلم بالحلوى"المصّاصة"مثل التي مع ابن العمدة ... ... فمع التقدم تحولت الحلوى إلى ميكرفون؛ يلتقط كلماته؛ ليصبها في آذان مستمعيه! ... ينظر إلى ماضيه وحاضره ومستقبله؛ فيرى أنه في مرحلة الحضانة؛ لم يعلم أنه سيكون ذلك الصبي في الابتدائية, وفي المتوسطة, لم يعلم أن ذاك الفتى سيكون فتى النشاط والتوهج في الثانوية, وإن كان يحلم بأن يكون. ... والآن ذلك الشاب لم يكن يعلم أنه سيكون كما هو اليوم ... وإن كان يتوقع موقعًا مشابهًا , إن حالفه الحظ, وتكللت مساعيه بالنجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت