فهرس الكتاب
{وَاذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللّهَ} (البقرة: 203)
قولة واذكروا الله في ايام معدودات أي ايام التشريق والذكر فيها يشمل الذكر المقيد ادبار الصلوات ويشمل الذكر اثناء الرمي والذكر اثناء الذبح والذكر المطلق من قران وغيره وايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر فيسمي اوله ويحمد اخره ومع الاسف الشديد ونشكوا حالنا الى الله الناس وهم في حالة الاحرام لايلبون ولا يذكرون الله مع ان التلبية شعار الحج ولا يلبي الا التفزيونات اما الحجاج فهم غافلون او نيام وفي الحديث افضل الحج العج والثج يعني التلبية والذبح
فأيام التشريق أيام ذكر لله تعالى وشكرله روى نبيشة الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله) أخرجه مسلم وفي رواية الإمام أحمد (من كان صائمًا فليفطر فإنها أيام أكل وشرب) صحيح مسلم. لانها ايام عيد
قوله فمن تعجل: رخص للحجاج وخيرهم بين التعجل في يومين او التاخر فلا حرج على من تعجل في يومين اذا اتقى الله و لاحرج على من تاخر اذا اتقى الله في حجه اما من لم يتقي الله في حجه فسواء تاخر او تعجل فهو اثم لانه لم يتم حجه
قولة واتقوا الله أي اذا رجعتم الى بلادكم وقد غفرت ذنوبكم فلا ترجعوا الى المعاصي فقد جمعكم الله في عرفات من كل فج عميق ثم انتقل الحجاج الى مزدلفة وهي جمع ثم الى منى ثم بعد هذا التجمع من كل مكان يرجعون الى بلادهم فاعلموا ان الله سيجمعكم غدا في ارض المحشر فانتم اليوم حجاج جمعكم من كل مكان فهو شبيه بيوم الجمع ذلك يوم التغابن (قل ان الاولين والاخرين لمجمعون الى ميقات يوم عظيم ثم تامل فاتحة سورة الحج(ياايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم) فيالها من رحلة سعيده الى بيت الله الحرام غفرت فيه الذنوب وفزتم بالجنان ومنكم من اعتق من النيران فعلامات الحج المقبول ان يرجع صاحبه منشرح الصدر ونور في الوجه وسبب انشراح الصدر ان الذنوب ترين على القلب فاذا اطلق عنها عنانها وفك اسرها وجد راحة (وكفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم) ومن المجرب ان كثير من الحجاج يتخاصمون في الوداع وتسمع السباب والكلام الذي لايليق والتهديد وهذا يدل على عدم القبول فمن رزق القبول ضبط نفسه ومن رد ظهرت عليه علامات الخسران
تمت في 23/ 10/1432هـ