الصفحة 28 من 36

فاذا حققنا التوحيد نجونا من عذاب الله ومن هنا قال وحق العباد على الله الا يعذبهم اذا هم فعلوا ذلك بان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا

والسؤال هل نحن ادينا حق الله وما علامة ذلك

قال العلماء من ادى حق الله أدى حقوق عباده واعظم داء فشا في هذه الازمنة فساد القلوب فسدت علاقتنا مع الله ففسدت علاقتنا مع الناس

لان التوحيد ان تتخلص مما سوى الله مطلقا لا حبا ولا خوفا ولا رجاء ولا طمعا ولا املا ولا ارضأ

اما الحب فكل من احب شيئا وعصى الله من اجله فقد اتخذه الها من دون الله روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض

وفي رواية: تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش) كيف يكون عبدا للدينار كل من قدم محبة شيء وعصى الله من اجله اتخذه الها

ولذلك نتيجة حب الناس للمال عصوا الله فاكلوا الربا وباعوا الحرام واخذوا الرشا وكسبوا الحرام ولذلك دعاء نبينا عليه تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش دعاء عليه بالانتكاس وعدم تيسر اموره حتى في اخراج الشوكة

اهل الشام يقولون تزوج فتاة ليعبده

لان العبادة هي غاية الحب في غاية الطاعة فكل من احب شيئا وعصى الله من اجله فقد عبده

فهذه القضية الاولى في التوحيد الحب عندنا فيها خلل

اما الخوف يقول علي رضي الله عنه (لايخاف عبد الا ذنبه ولا يرجوا الا ربه) قال الامام احمد لو صححت لم تخف احدا) ولذلك قال ابراهيم (ولا اخاف من تشركون ب هالا ان يشاء ربي شيئا) وتحدى هود قومة (فكيدوني جميعا ثم لاتنظرون) (اني توكلت على الله ربي وربكم من من دابة الا هو اخذ بناصيتها) وكأن الانسان مربوط بحبل متين لايمكن ان يتفلت منه وقد يمهل الله هذا الحبل وفي اية لحظة يجرة الله فينتهي هذا العاصي في لحظة مهما كانت قوته

يقول العلماء مهما كنت قويا فانت امام الله لاشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت