الصفحة 35 من 36

3 -بر الوالدين من اعظم اسباب التوفيق ولذلك لما سال رجل قاتل ابن عباس هل له من توبة فساله عن امة هل هي حية فقال ماتت فقيل لابن عباس لماذا سالته عن امه فقال لااعلم عملا يتقرب به الى الله أعظم من بر الام

وختاما اوصيكم بثلاث هي ملاك الامر كله

اولا الاهتمام بحق الله فلا تمسي ولاتصبح وانت تحمل هما اعظم من هم كيف تؤدي حق الله وكيف يرضى الله عليك فان من فرغ قلبه لله كفاه الله كل هم وتولى امره فان بيد الله حياتك وموتك وصحتك وسقمك وغناك وفقرك فالامر كله لله وحده فبيده ملكوت كل شي فاستح من الله ان يرى منك مالا يحب فان فعلت ذلك فتح في وجهك ابواب رحمته اخرج الامام ابن ماجة عن عبد الله بن مسعود قال سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهموم هما واحدا هم آخرته كفاه الله هم دنياه ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك)

ثانيا الاهتمام بحق نفسك فهي امانة عندك اسعى في فكاكها من النار ولا يكون الا بتوفيق الله فالله فرض فرائض فلا تضيعها وحد حدودا فلا تنتهكها ارحم نفسك لاتعذبها بالمعاصي هذا من ناحية الدين اما من ناحية الدنيا اتق الله واجمل في الطلب فلا تكلف نفسك مالا طاقة لك به فترحم هذه النفس فلا تتسبب لها بالامراض فصحتك ثروتك (عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال ما بال هذا قالوا نذر أن يمشي قال إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب) رواه البخاري وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال: بينما النبي يخطب إذا هو برجل قائم، فسال عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، و يصوم، فقال النبي: (مروه فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه) رواه البخاري

ثالثا الاهتمام بحقوق العباد من بر الوالدين والاقارب والاصحاب ليحقق (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) اياك والغل والحسد وغض الطرف عن زلات المسلمين ففي الحديث عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَبَدَرْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، أَوْ بَدَأَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ:"يَا عُقْبَةُ، أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ) رواه الحاكم وابن ابي الدنيا حب الخير للمسلمين) احرص كل الحرص على رفقة اهل الخيرقال الحكماء: مُصاحب رفقاء السوء، كراكب البحر، إن هو سلم من الغرق، لم يسلم من المخاوف الكثيرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت