فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 130

وَيَقُولُونَ: اللهُمَّ! سَلِّمْ سَلِّمْ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ (( دَحْضٌ مَزِلَةٌ [1] . فِيهِ خَطَاطِيفُ وَكَلالِيبُ وَحَسَكٌ [2] . تَكُونُ بِنَجْدٍ فِيهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ. فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ [3] . فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ. وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ. ومَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ [4] . حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِيِ بِيَدِهِ! مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً للهِ، فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ [5] ،"

(1) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (دحض مزلة) الدحض والمزلة بمعنى واحد. وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر. ومنه: دحضت الشمس أي مالت. وحجة داحضة أي لا ثبات لها.

(2) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (فيها خطاطيف وكلاليب وحسك) أما الخطاطيف فجمع خطاف، بضم الخاء في المفرد. والكلاليب بمعناه. وحديدة معوجة الرأس ينشل بها الشيء أو يعلق، وأما الحسك فهو شوك صلب من حديد.

(3) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (كأجاويد الخيل والركاب) من إضافة الصفة إلى الموصوف. والأجاويد جمع أجواد، وهي جمع جواد، وهو الجيد الجري من المطىّ. والركاب أي الأبل، واحدتها راحلة من غير لفظها. فهو عطف على الخيل. والخيل جمع الفرس.

(4) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (فناج مسلّم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم) معناه أنهم ثلاث أقسام: قسم يسلم فلا يناله شيء أصلا. وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص. وقسم يكردس ويلقى فيسقط في جهنم. وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط. ويروى بالشين المعجمة، من الكدش وهو السوق الشديد. والكدش: الطرد والجرح أيضًا.

(5) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (في استقصاء الحق) أي تحصيله من خصمه والمتعدّي عليه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت