فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 130

قال القاسمي رحمه الله في قواعد التحديث (ص323) : (التّرجيح بَكثرة الرُّواة: فيرجح ما رواته أكثر على من أقلُّ لقوة الظن به وإليه ذهب الجمهور) .اهـ

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله في الإقتراح (ص55) : (يمكن أن يكون للترجيح مدخلٌ عند تعارض الروايات، فيكون من لم يتكلم فيه أصلًا راجحًا على من قد تُكُلِّم فيه، وإن كان جميعًا من رجال الصحيح، وهذا عند وقوع التعارض) . اهـ

وقال الإمام أحمد رحمه الله:(الحديث إذا لم تَجْمع طُرُقه لم تفهمه،

والحديث يُفَسِّر بعضه بعضًا). [1]

وقال الإمام ابن المبارك رحمه الله: (إذا أردتَ أنْ يصحّ لك الحديث، فاضرب بعضه ببعض) . [2]

أي قارن بين طرقه، وألفاظه بعين فاحصة، ونظرة ناقدة يتبيّن لك الصحيح منه سندًا ومتنًا.

وقال الإمام ابن معين رحمه الله: (لو لم نكتب الحديث من مئة وجه ما وقعنا على الصواب) . [3] [4]

ثم للحديث شواهد في الشفاعة بمثل حديث أبي سعيد الخدري مع اختلاف يسير في الألفاظ ليس فيها ذكر زيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) رواها الثقات عن أبي هريرة وأنس بن مالك وجابر بن عبدالله مما يتبين شذوذ هذه الزيادة.

1)أما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(1) أخرجه الخطيب في الجامع (ج2 ص212) بإسناد حسن.

(2) أخرجه الخطيب في الجامع (ج2 ص296) بإسناد حسن.

(3) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ج1 ص33) والخطيب في الجامع (ج2 ص212) والخليلي في الإرشاد (ج2 ص595) واللفظ للخليلي بإسناد صحيح.

(4) قلت: والقوم يفتون في دين الله تعالى عن طريق شريط أو كتاب فكيف يصيبون الحق!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت