فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 130

وأخرجه ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة (ج7 ص249 و250) من طريق حرب بن ميمون الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس به.

وإسناده صحيح.

قال ضياء الدين المقدسي: (فقد ورد في(( الصحيح ) )من حديث أنس حديث الشفاعة إلا أن هذا فيه ألفاظ ليست في ذلك).

قال البيهقي رحمه الله في شعب الإيمان (ج1 ص286) : ( وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغم والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته) . اهـ

وقال البيهقي رحمه الله في شعب الإيمان (ج1 ص286) : ( وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته) . اهـ

وقال البيهقي رحمه الله في شعب الإيمان (ج1 ص295) : ( وقد ثبت بما ذكرنا أن المؤمن لا يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم، والذي تلحقه الشفاعة ابتداء حتى لا يعذّب أصلًا غير معلوم فالذنب خطره عظيم وشأنه جسيم وربنا غفور رحيم عقابه شديد أليم) . اهـ

قلت: وهذا يدل على أن الذين يخرجون من النار من المسلمين من أهل الكبائر من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد عملوا أعمالًا لكن دخلوا النار بسبب ذنوبهم، ثم أدخلوا الجنة على ما عندهم من إيمان، وهذا لا يكون إلا من عمل فافطن لهذا.

قال أبو عمرو الداني رحمه الله في الرِّسالة الوافية (ص112) : (ومن قولهم - يعني أهل السنة - إن الله تعالى يُشفّع نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وأهل بيته وصحابته، ومن يشاء من صالح عباده، في عصاة أهل ملته، ويخرج بشفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار قوم بعد ما امتحشوا فيها وصاروا حممًا، ويدخلون الجنة، ويغسلون في ماء الحياة فتنبت لحومهم كما تنبت الحبة في حميل السيل، على ما أتت به الأخبار الصحاح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت