فهرس الكتاب
وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج1 ص148) : (وأما شفاعته - صلى الله عليه وسلم - لأهل الذنوب من أمته، فمتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم، وأنكرها كثير من أهل البدع والخوارج والزيدية) . اهـ
وقال أبو الحسن الأشعري رحمه الله في رسالته إلى أهل الثغر (ص90) : (أجمعوا على أن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر من أمته، وعلى أنهُ يُخرج من النار قومًا من النار بعد أن صاروا حُمَمًا) . اهـ
وقال الذهبي رحمه الله في إثبات الشفاعة (ص20) : (نؤمن أن الله تعالى يخرج من النار من في قلبه أدنى وزن ذرة من إيمان برحمته وكرمه وشفاعة نبيه وغير ذلك) . اهـ
3)وأما حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - .
فأخرجه مسلم في صحيحه (ج1 ص177 و178) وابن شاذان في حديث ابن جريج (ص105) وأحمد في المسند (ج3 ص283) وأبو عوانة في المستخرج (ج1 ص139) من طريق ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله وفيه (ثُمّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَشْفَعُونَ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وكانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيَرةً، فَيُجْعَلُونَ بِفنَاءِ الجَنَّةِ، وَيَجْعَلُ أهلُ الجنّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ المَاءَ حَتّى يَنْبُتوُا نَبَاتَ الشّيْء فِي السَّيْلِ، وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ) .