فهرس الكتاب
قلت: فالعمل بالراجح متعين لأنه ترجيح بدليل.
وكذلك هذه الزيادة مشتبهة.
وطريقة أهل العلم أن يحمل المتشابه على المحكم. [1] [2]
قال شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في الخلاف بين العلماء (ص5) : (من المعلوم عند جميع المسلمين مما فهموه من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق، وهذا يتضمن أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بين هذا الدين بيانًا شافيًا كافيًا، لا يحتاج بعده إلى بيان) . اهـ
إذًا لا بد من اعتبار هذه الرواية ضمن باقي الروايات والشواهد الواردة في الباب التي تبين مراد الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في المعنى الصحيح لزيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) .
فالروايات الأخرى تبيِّن بأن هؤلاء العباد من المسلمين الذين دخلوا النار بسبب ذنوبهم وضعف إيمانهم، ومنهم من يكون إيمانه قدر الذرة من الخير في قلبه، وهذا لا يكون إلا من المسلم، ثم يخرجون من النار لبقاء شيء يسير من الخير فيهم، وهذا تفسير لزيادة (لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ) وإليك الدليل:
(1) وانظر الخلاف بين العلماء، أسبابه وموقفنا منه لشيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ص18) .
(2) قلت: وهذا من أسباب الخلاف بين العلماء أن يفهم من الدليل خلاف مراد الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .