فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 130

وقد بين عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عظم قدر الصلاة ومنزلتها في الإسلام ولا يحافظ عليها إلا مسلم فقال: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظَ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فإنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبيّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - سُنَنَ الهُدَى، وَإنَّهُنّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى... الحديث) .

أخرجه مسلم في صحيحه (ج1 ص453) وأحمد في المسند (ج1 ص382 و455) والطيالسي في المسند (313) وأبو عوانة في المستخرج (ج2 ص7) والبيهقي في السنن الكبرى (ج3 ص58) وابن ماجه في سننه (ج1 ص255) وأبو نعيم في المستخرج (ج2 ص249 و250) وأبو داود في سننه (ج1 ص148) والنسائي في السنن الكبرى (ج1 ص297) وفي السنن الصغرى (ج2 ص84) من طرق عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود به.

بل حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - لَمَّا رَأَى رَجُلًا لا يُتِّمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ قَالَ لَهُ: (مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - [1] فما بالك الذي لا يصلي ولا يعمل عملًا قطُّ.

قال المروزي رحمه الله في تعظيم قدر الصلاة (ج2 ص1009) : (قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة، وأبو سعيد جميعًا رضي الله عنهما(أنهم يخرجون من النار، يعرفون بآثار السجود) قد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة: هم المصلون). اهـ

قلت: وهذه النصوص تدل على أن هؤلاء من المسلمين، لأنهم كانوا يصلون ويحجون ويصومون مع المسلمين.

وإليك الدليل أيضًا:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (ج1 ص273) من طريق شعبة عن سليمان قال سمعت زيد بن وهب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت