فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ - رضي الله عنه - وَفِيهِ: (إذَا خَلُصَ المُؤمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَأَمِنُوا... يَقُولوُنَ رَبَّنَا إخْوانُنَا الذَّينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُم النّارَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ فَيَأْتُونَهُم فَيَعْرِفُونَهُم بِصُورَتِهِمْ لاَ تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ...) .
أخرجه عبدالرزاق في المصنف (20857) ومن طريقه أحمد في المسند (ج3 ص94 و95) والنسائي في السنن الكبرى (5010) وفي السنن الصغرى (ج8 ص112) والترمذي في سننه (2598) وابن خزيمة في التوحيد (ص480) من طريق معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به.
قلت: وهذا سنده صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص521) وابن أبي عاصم في السنة (ص284) وأحمد في المسند (ج3 ص16) من طريق عبدالرحمن ابن إسحاق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله، هل نَرَى ربَّنَا يوْمَ القِيَامَةِ فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ: فَمَا أحَدُكُم فِي حَقٍّ يَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ لَهُ بأَشَدّ مُنَاشَدَةً منهم لإخْوَانهِمِ الذين سَقَطُوا فِي النَّارِ، يَقُولُونَ: أي رَبِّ كُنَّا نَغْزُوا جَميِعًا، ونَحُجُّ جَميِعًا، ونَعْتَمُر جَميِعًا، فَبِمَ نَجَوْنَا اليومَ وهَلَكُوا، قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ دِيَنارٍ مِنَ الإيَمانِ فَأَخْرِجُوهُ... الحديث). [1]
وإسناده حسن.
(1) قلت: وأيضًا هذا العمل الصالح الذي في قوله (لم يعملوا خيرًا قط) هو زائد على الأصول كـ (التوحيد والصلاة) وغير ذلك كما في هذه الروايات والأخرى كما سوف تأتي فتنبه.
وانظر إكمال المُعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (ج1 ص566) .