مجلة الأسرة العدد 122) ومن الأضرار الأخلاقية: الإخلال بهوية المجتمعات الإسلامية والقضاء على البقية الباقية مما لديها من تراثها وأخلاقياتها ، حيث تقدم النموذج الغربي المتحلل من الأخلاق والآداب الإسلامية وبذلك دخل المجتمع المسلم في نفق التبعية والتقليد لما فيه هلاكه ومثال ذلك: أن القنوات الفضائية المنحرفة تعرض العلاقة بين الرجل والمرأة على أنها علاقة جنسية ويتحتم على كل منهما أن يقتحم الأعراف الشرعية لأجلها فيتعرف كل منهما على الآخر ويختلي معه ويختلط به ويمارس معه ما تشاء نفسه ليس لأحد عليه أمر لا نهي كائن حتى لو كانت تلك العلاقة علاقة سفاح . ومن الأمثلة: تصوير الخمور بأنه لا حرج فيه وأنه شيء اعتيادي يشبه شربة العصر والماء . وهكذا تصبح النماذج العفنة وما ماثلها قدوة لكل من أراد السقوط في أوصال العُهر والفواحش .. هروب من المنزل .. مخادعة وسفاح.. وتخطي لشريعة الله واعتراض على أحكامها. تدل الإحصائيات الأخيرة التي أجريت في أسبانيا أن 39% من الأحداث المنحرفين قد اقتبسوا أفكار العنف من مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج العدوانية . وفي أحد الأبحاث عن سلبيات القنوات العربية: أن 41% ممن جرى عليهم الاستبيان يرون أن التلفاز يؤدي إلى نشر الجريمة . و 47% يرون أنه يعلم إلى النصب والاحتيال . ( من كتاب التلفزيون بين المنافع والمضار) . وتبين دراسة أخرى حول الجريمة والعنف في مئة فيلم وجود 68 % منها مشهد جريمة أو محاولة قتل . ووجد في 13 فيلم فقط 73 مشهدا للجريمة. ولذلك فلا نستغرب أن عصابات الجريمة أكثرهم من الأحداث والصغار لأنهم تأثروا بالأفلام التي رأوها. يقول أحد الباحثين الغربيين: إن الأفلام التجارية التي تنشر في العالم تثير الرغبة الجنسية في موضوعاتها ، كما أن المراهقات من الفتيات يتعلمن الآداب الجنسية الضارة .