الصفحة 2 من 26

أما طاعة الوالدين فعبث ، والمحبة للزوج ذلة وضعف ، وخدمته جبروت وقسوة . هذه هي رسالة كثير من القنوات الفضائية التي قلبت الحقائق لدرجة يصعب على الشخص تصديق سرعة تحول الناس في سلوكياتهم وتفكيرهم وأخلاقياتهم. فالفضائيات أصبحت مشاهد يندى لها الجبين وأحداث قد نفرت منها الأخلاق: تشرذم عائلي هنا ، وخيانة فجريمة هناك ، حب مخز، وتبرج فاحش مثير يفسد المرأة والرجل كلاهما. وهذا ما يريده أعداء الإسلام الذين لا يزالون يكيدون المؤامرة تلو الأخرى لإفساد المسلمين وإضعافهم وتحطيم معنوياتهم وقد صرح بهذا الكثير من رؤسائهم واستنتجوا أن زرع الفتن ومحاربة العقول أهون بكثير من حرب السلاح والدبابات بل و أسرع نتائجًا. ولما كان لابد من إشاعة الفتنة في المجتمع ولما كانت المرأة هي أخطر وسائل الدمار على الرجال وعلى الأمة جمعاء ، فقد جندها العدو لتكون سلاحًا فتاكًا حتى قال قائلهم: ( إنه لا أحد أقدر على جر المجتمع إلى الدمار من المرأة فجندوها لهذه المهمة) . فهي العنصر الضعيف العاطفي ، ذو الفعالية الكبيرة ، والتأثير المباشر في هذا المجال . يقول كبير من كبراء الماسونية: ( يجب علينا أن نكسب المرأة ، فأي يوم مدت إلينا يدها فزنا بالحرام ، وتبدد جيش المنتصرين للدين) . ويقول أحد أقطاب المستعمرين: ( كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع ، فأغرقوها في حب المادة والشهوات) . هذا تلخيص سريع لواقع القنوات العربية وتأثيرها بشكل عام . وهاكم التفاصيل: هناك أكثر من مائتي قناة فضائية عربية ، وتزيد سنويًا بمقدار عشر فضائيات وتصل النسب الإجمالية للبث إلى (130.575 ) ساعة بث، بمتوسط يصل إلى 400 ساعة بث يوميًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت