24ــ «اللهم إنا نعوذ بِرضَاك من سَخَطِكَ، وبُمعَافاتكَ من عُقُوبَتِكَ، وبك منك، لا نُحصِي
ثَنَاءٌ عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» (1) .
25ــ «اللهم صَلَّ على النبي الأمي وصحبه وَسَلَّمْ» (2) .
المبحث الثاني
في التصحيح
وهو في التنبيهات الآتية:
* التنبيه الأول:
أن التلحين، والتطريب، والتغني، والتقعر، والتمطيط في أدَاءِ الدعاء، مُنْكَرٌ عظيم، يُنافي الضراعة، والابتهال، والعبودية، وداعِيةٌ للرياء، والإعجاب، وتكثير جمع المعجبين به.
وقد أنكر أهل العلم على من يفعل ذلك في القديم، والحديث.
فعلى من وفقه الله ــ تعالى ــ وصار إمامًا للناس في الصلوات، وقنتَ في الوترِ، أن يجتهدَ في تصحيح النية، وأن يُلْقِيَ الدعاء بصوته المعتاد، بضراعة وابتهال، مُتَخَلَّصًا مما ذُكِرَ، مجتنبًا هذه التكلفات الصارفة لقلبه عن التعلق بربه.
* التنبيه الثاني:
يُجْتَنَبُ جَلْبُ أدعية مخترعة، لا أصل لها، فيها إغْراب في صيغتها وسجعها، وتكلفها؛ حتى إن الإمام ليتكلف حفظها، ويَتَصَيَّدهَا تَصَيُّدًا؛ ولذا يَكثُرُ غلطه في إلقائها، ومع ذلك تراه يلتزمها، ويتخذها شعارًا، وكأنما أحيا سُنَّة هجرتها الأُمَّة.
* التنبيه الثالث:
وَيُجْتَنَبُ التزام أدعية وردت في روايات لا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن في سندِها كذابًا، أو متهمًا بالكذب، أو ضعيفًا لا يُقْبَلُ حديثه، وهكذا.
(1) عن علي بن أبي طالب ــ - رضي الله عنه - ــ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره: «اللهم...» رواه الأربعة وغيرهم.
(2) ثبتت الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر القنوت من فعل السلف ــ رضوان الله عليهم ــ كما في إمامة أبي بن كعب الناس في رمضان في عهد عمر ــ - رضي الله عنه - ــ رواه ابن خزيمة، وإمامة معاذ الأنصاري ــ - رضي الله عنه - ــ كما في كتاب: «فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - » لإسماعيل القاضي.