القَوَاعِدُ الذَّهَبِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ والضَّعِيفِ مِنَ المَرْوِيَّاتِ الحَدِيثِيَّةِ
تأليف
أبي عمر أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
قَوَاعِدٌ فِي كَيْفِيَّةِ الحُكْمِ عَلَى الحَدِيثِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:
فهذه جملة من القواعد التي يتبعها الباحث أو الناقد عند الحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.
اعلم رحمني الله وإياك ؛ أن الحكم على حديث"ما"بالصحة أو الضعف تتبع فيه خطوتان:
الخطوة الأولى: الحكم على السند ظاهرًا دون الحكم على المتن .
الخطوة الثانية: الحكم على السند باطنًا (1) ، وهنا يكون الحكم على المتن أيضًا [الحكم على الحديث جملة] .
الخطوة الأولى: الحكم على السند ظاهرًا .
يتبع في ذلك خمسة أمور:
1-تمييز الراوي عن غيره (2)
(1) مما قاله الذهبي عن أحاديث المستدرك للحاكم: [فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة] سير أعلام النبلاء (17/175) .
(2) كتب التراجم كثيرة ومتنوعة:
أ-فمنها ما هو مختص بالثقات ككتاب الثقات لابن حبان ، ومنها ما هو مختص بالضعفاء ككتاب الضعفاء الصغير للإمام البخاري ، ومنها ما هو جامع شامل للثقات وغيرهم كالتاريخ الكبير للإمام البخاري.
ب-ومنها ما هو عام لا يختص برجال كتاب أو كتب مخصوصة كالتاريخ الكبير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ومنها ما هو متخصص بكتب معينة كتهذيب الكمال للمزي .
ت- ومنها ما هو خاص ببلد معين ككتاب تاريخ جرجان للجرجاني ، ومنها ملا يختص كأكثرها .
ث- ومنها ما هو مرتب على الطبقات كالطبقات الكبرى لابن سعد ، ومنها ما هو مرتب على الأسماء كأغلبها ، ومنها ما هو مرتب على الوفيات ككتاب الوافي بالوفيات للصفدي.
ج- ومنها ما هو مختص بشيوخ بعض الأئمة (معاجم الشيوخ) ، ومنها ما هو مختص ببيان من لم يرو عنه إلا راو واحد وهي كتب المنفردات والوحدان ، ومنها ما هو مختص برواية الأكابر عن الأصاغر ، والسابق واللاحق ، ومنها كتب الأنساب ، وكتب رواية الأبناء عن الآباء ، وعكسه ، ومن روى عن أبيه عن جده ، وكتب السؤالات والعلل..
وذِكْرُ أمثلتها يطول.