و لقوله صلى الله عليه وسلم (الصلاة الصلاة , و ما ملكت إيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون الله الله في النساء , فإنهن عوان بين أيديكم أخذتموهن بأمانة الله , و استحللتم فروجهم بكلمة الله) [1] .
و لا يمكننا أن ننسى قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم (رفقا بالقوارير) [2] .
ضوابط القوامة:
إن القوامة في الشريعة الإسلامية لها مدى تقف عنده، و تنتهي إليه، فهي لا تمتد إلى حرية الدين، و المعتقد، فليس للزوج أن يكره زوجته على تغير دينها إذا كانت كتابية و لا أن يجبرها على اتباع مذهب معين، أو اجتهاد محدد من الاجتهادات الفقهية إذا كانت من أهل القبلة مادام هذا الرأي لا يعتبر بدعة مضلة، و لا يخالف الحق و أهله.
كما لا تمتد القوامة إلى حرية المرأة في أموالها الخاصة، و لا في المساواة بينها و الرجل في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة، و ليس لها طاعته إذا ارتكب معصية، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك و تعالى). [3]
فإذا كانت قوامة الرجل لا تمتد إلى الحقوق الأساسية للإنسان فما الذي يخيف دعاة ما يسمى بتحرير المرأة في قوامة الرجل؟
فماذا يريدون للمرأة افضل، و أكرم من تلك المكانة المرموقة التي بوأها الإسلام إياها إن كانوا حقا ينشدون خيرا للمرأة - كما يزعمون؟.
الحقيقة أنهم لا يريدون ذلك بل يريدون تحطيم ذلك الحصن المنيع للمرأة المسلمة المتمثل (في قوامة الرجل) الذي جعله الإسلام قلعة لحماية المرأة من عاديات الزمان وتقلباته، و رجاله.
(1) 6 - صحيح مسلم , ج2/ 889 , برقم 1216. المنتقى لابن الجارود , ج1/ 125 صحيح ابن حزيمة. ج4/ 251. صحيح ابن حيان , ج4/ 251.
(2) 7 - فتح الباري , ج10/ 594 بالاستيعاب لابن عبد البر, ج1/ 140 تهذيب الاسماء , ج136.
(3) 1 - مجمع الوائد , ج5/ 225, باب لا طاعة في معصية.