و قال الإمام البغوي عليه رحمة الله: (بما فضل الله بعضهم على بعض) , يعني الرجال على النساء بزيادة العقل، و الدين و الولاية , و قيل: بالشهادة، لقوله تعالى: (فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان , و قيل بالجهاد و قيل بالعبادات من الجمعة و الجماعة، و قيل هو الرجل ينكح أربعا. و لا يحل للمرأة إلا زوج واحد , و قيل: بأن الطلاق بيده , و قيل: بالميراث , و قيل: بالدية، و قيل , بالنبوة) [1] .
و قال البيضاوي عليه رحمة الله: (الرجال قوامون على النساء: (يقومون عليهن قيام الولاية على الرعية وعلل ذلك بأمرين , و هبي، وكسبي , فقال:(بما فضل الله بعضهم على بعض) , بسبب تفضيله تعالى الرجال على النساء بكمال العقل , و حسن التدبير , و مزيد القوة في الأعمال و الطاعات , و لذلك خصوا بالنبوة و الإمامة و الولاية , و إقامة الشعائر و الشهادة في المجامع القضايا، و وجوب الجهاد و الجمعة و نحوها، و زيادة السهم في الميراث، و بأن الطلاق بيده (و بما أنفقوا من أموالهم في نكاحهن كالمهر، و النفقة) [2] .
فالإسلام إذا جعل القوامة للرجل على المرأة , لم يشرع استبداد الرجل بالمرأة , و لا بإرادة الأسرة , ولم يرد أن تكون تلك القوامة سيف مسلط على المرأة , و إنما شرع القوامة القائمة على الشورى، و التعاون و التفاهم، و التعاطف المستمر بين الزوج و زوجته.
قال تعالى (( و عاشروهن بالمعروف ) ) [3] سورة النساء من الآية 19.
و لقوله صلى الله عليه وسلم (خيركم خير للنساء ولبناته ) ) [4]
و لقوله صلى الله عليه و سلم (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا و ألطفه بأهله ) ) [5] .
(1) 2 - تفسير البغوي , ج2/ 206.
(2) 3 - تفسير البيضاوي , ج2/ 184.
(3) 4 - شعب الايمان , ج6/ 415, برقم 8720.
(4) - شعب الإيمان، ج 6/ 415، برقم 8720.
(5) 5 - صحيح ابن حيان , ج2/ 76 , برقم 361 المستدرك على الصحيحين , ج1/ 43 , برقم 1 مجمع الحوادث , ج1/ 58 , باب في كمال الايمان.