بقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) (النساء:34)
قال الإمام ابن كثير عليه رحمة الله: (أي هو رئيسها، وكبيرها و الحاكم عليها و مؤدبها إذ اعوجت , بما فضل الله بعضهم على بعض أي لأن الرجال أفضل من النساء و الرجل خير من المرأة، و لهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، و كذلك الملك الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم:(لم يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ... ) [1] . و كذا منصب القضاء، وغير ذلك، (و بما أنفقوا من أموالهم) أي من المهور، و النفقات و الكلف التي أوجبها الله عليهن في كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، و له الفضل عليها، والإفضال , فناسب أن يكون قيما عليها كما قال الله تعالى: (و للرجال عليهن درجة) .
و قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهم: (الرجال قوامون على النساء) (( يعني أمراء عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته، و طاعته أن تكون محسنة لأهلها حافظة لماله ) ) [2]
(1) 3 - وأصل هذا الحديث في صحيح البخاري ج6/ 2600 برقم 6686 (عن أبي بكرة , قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الحمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملكوا ابنة كسرى , قال: لم يفلح قوم ولوا أمرهم.
(2) 1 - تفسير ابن كثير , ج1/ 492.