في نفسي فيُثيرها، حتى يدورََ حديثي كُلُّه على إتقان الأعمالِ التي يُتَاح للمرء أن يزاولهَا ـ في لِمحة خاطفة من الدهر، نُسميها نحن الناسَ: العُمُر!! ياله من غُرُور! بيدَ أنّ هذا الحديثَ أَبَى إلا أن ينقلبَ عائدًا معيَ في الطريق، يُسايرني، ويُصاَحِبني، ويُؤنس وَحْشتي، ويُسرُّ إليَّ بوَسْوسة خفية من أحاديثه التي لا تتشابَه، والتي لا تَتَناهى والتي هي أيضا لا تُمَلُّ. وإذا كانتْ ثرثرةُ حيائي قد صَكّت مَسامعك ببعض عُنفي وصَرَامتي، فعَسى أن يبعثَ في نفسك بعضَ الرضى، ما أرْوِيهِ لك من بقايا َتلك