الصفحة 39 من 115

فِطْرَتِه فَنَّان مُعْرِقٌ.

وإنّي لَمُحدِّثك الآنَ عن رجُلٍ من عُرض البشَر (1) يَتَعيش بكدِّ يَديْه، صابَرَ (2) الفاقةَ عامَيْن، يعمَل عملًا يُفْلِتُ نَفَسًا من الغنى إليه، أغواهُ ثَراء يَبْهرهُ، فما كاد يُسْلِمه للبَيْع حتى بكَى عليه.

لم أعْرفُه، ولكن حدَثني عنه رجُلٌ مثْلُه عَمَلُه البَيان، ذاك فِطْرتُه في يَدَيه، وهذا فطْرتُه في اللِّسان.

(1) عرض البشر: غمارهم وكثرتهم، بلا تحديد أو تعيين.

(2) صابر: تكلف معها الصبر على عنت ومشقة. نفسًا: قليلا ينفس عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت