الصفحة 38 من 115

يجْهد في إتْقانِه، وإذا هو مُشرفٌ فيه على الغاية، وكأنه مسلوبٌ كلّ تدبيٍر ومَشِيئة، ولكنّه لايَفْصمُ عنه حين يفصِم، إلاّ مَطْويًا على حُشاشةٍ (1) من سِرّ نَفْسه وحياته، موسومًا بلَوْعَةٍ مُتَضرمة، على صَبْوَةٍ (2) فَنِيتْ في عِشرته ومُعَاناته.

فالعملُ كما تَرَى، هو في إرثِ (3) طَبِيعته فنٌ مُتمكّن، والإنسانُ بَسِليقة (4)

(1) الحشاشة: روح القلب، ورمق حياة النفس.

(2) الصبوة: الحنين الداعي إلى الميل مع الهوى.

(3) الإرث: الأصل الموروث.

(4) السليقة: الطبيعة التي لاتحتاج إلى تعلم. معرق: أصيل، له عروق ممتدة إلى أصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت