الصفحة 37 من 115

مُنْبِثق، فإذا ألحّ ولم يَملَّ، انشَقَّت فطرتُه عن َفْيضٍ متدفّق. ويومئذ يُسْفر (1) لَعينيه مَدَب ُّالنَّهجِ الأوّل، بعد دُرُوسه وعِفائه، ويَسْتَشْرِي في بَصيرته وَميضُ الهَدْي المتقادِم، بعد رَكْدته وخفائِه. وإذا كلّ عملٍ يَفْصم عنْه مُتْقَنًا، وكأنّه لم

(1) يسفر: يشرق ويبين ويتوضح، والمدب: موضع دبيب الأقدام. والدروس: ذهاب الآثار وامحاؤها. والعفاء: تراكم التراب الذي يطمس الآثار. استشرى البرق: تتابع لمعانه. الوميض: لمعان البرق في نواحي الغيم. يفصم: ينفصل عنه دون أن ينقطع السبب بينه وبين عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت