الصفحة 24 من 115

أن يَسْتدرِك عَلَى الأوَل؟ والخَلفُ أن يُنَافس صَنعْةَ السَّلَف؟ وعَجَبًا إذنْ! كيف صارَ كُلّ عملٍ تَعْمَله مُتْقنًا، وأنت لم تَجْهَدْ في إتقانه؟ وأنى بلغتَ فيه الغاية، وأنت مسلوبٌ كلّ تدبيرٍ ومَشِيئة؟ وما أنتَ وعملُك؟ أتحبُّه وتألفُه؟ أم تَشْنَؤُه (1) وتسأَمُه؟ أتُخامُرك نَشْوة الإعجابِ؟ أبدعتَ فيه؟ أم تنتَابُك لَوْعة الحُزْن إذ أصابه ما يُتْلِفُه أويؤْذيه؟ ألم تسألْ نفسكَ قطُّ: فيمَ

(1) تشنؤه: تجده قبيحًا شنيعًا فتبغضه، تخامرك: تخالط نفسك فَتُغَطِّي على حسن تمييزك، كما تفعل الخمر بالعقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت