يديْه، لأنّه استودعه طائفة من نفسه، وفُتِن بما اسْتَجَاد (1) منه، لأنه أفْنَى فيه ضِرامًا من قْلبه.ِ وإذا هو يَسْتَخِفُّهُ الزَّهْوُ (2) بما حَازَ منه ومَلَك، ويُضنِيه الأَسَى عليه إذا ضاع أوْ هلَك.
هذا هُوَ الإنسان وعملُه. فإذا دبَّت بِينَهما جَفْوة تَخْتل (3) النَّفس حتى تَمَلّ وتَسْأم، أوْ عَدَتْ اليهما (4) نَبْوة تُراودُ القلبَ حتى
(1) استجاد: وجد لذة جودته وحسنه.
(2) الزهو: التيه والفخر والعظمة.
(3) ختله: خدعه على حين غفلة.
(4) عدت إليه: أسرعت إليه على حين بغتة. والنبوة: القلق الذي يمنع الاطمئنان.