الصفحة 102 من 122

5-الصدقُ: ومعناه أن يقولها صادقًا من قلبه، يوافق قلبه لسانه قَالَ تعالىوَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ.يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (البقرة:8-9) .

6-الإخلاصُ: وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة، قَالَ تعالىوَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ (البينة:5)

7-المحبةُ لهذه الكلمة ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها، وبُغض ما ناقضها، قَالَ تعالىوَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا للَّهِ (البقرة:165)

8-الكفرُ بالطاغوت وقَالَ تعالى ? فمن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى? وفي الحديث ?من قال لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله حرم ماله ودمه ? رواه مسلم من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه.

فَهذا هُوَ مَعنَى هذهِ الكلمة، وهذه هي شروطها التي بها تكونُ سببَ النجاةِ عند اللهِ سُبحَانَهُ,"وقد قيل للحسنِ إن أناسًا يقولون: من قَالَ لا إله إلا الله دخل الجنة. فقَالَ: من قَالَ: لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة".

فلا إلهَ إلا اللهُ لا تَنفَع قائلها إلا أن يَكونَ عامِلًا بها، آتيًا بشروطِهَا، أمَّا من تلفظ بها مع تركه العمل بِمَا دلت عَليه، فلا ينفَعُه تلفظه حتَّى يقرنَ بالقولِ العملَ، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله العاملين بها ولأجلها.

وقَالَ الشيخُ سليمان بن عبد الله بن مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ ( إن النطق بها من غير معرفة معناها ولا عمل بمقتضاها من التزام التوحيد وترك الشرك والكفر بالطاغوت فإن ذلك غير نافع بالإجماع ) في كتابه التيسير.

وقَالَ الشيخُ عبد الرحمن بن حسن بن مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ ( أجمع العلماء سلفا وخلفا من الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه ) ( الدرر 11/545- 546 ) 0

وقَالَ ابْنُ تَيمِيَّة رَحِمَهُ اللهُ (وَلِهَذَا كَانَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَعْبُدْ اللَّهَ وَحْدَهُ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَابِدًا لِغَيْرِهِ . يَعْبُدُ غَيْرَهُ فَيَكُونُ مُشْرِكًا . وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ قِسْمٌ ثَالِثٌ . بَلْ إمَّا مُوَحِّدٌ ، أَوْ مُشْرِكٌ ، أَوْ مَنْ خَلَطَ هَذَا بِهَذَا كَالْمُبَدِّلِينَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ: النَّصَارَى وَمَنْ أَشَبَهَهُمْ مِنْ الضُّلَّالِ ، الْمُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ? فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ? ? إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ? ? إنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ? وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ? إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ? لَمَّا قَالَ إبْلِيسُ ? لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ? ? إلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت