الصفحة 101 من 122

شُبُهَاتٌ عَامَّةٌ تُطرَحُ فِي جَمِيعِ الأقسَامِ السَّابِقَةِ

(الحُكُومَة - وَالنُّواب فِي المَجلِسِ التَّشرِيعِي - وَالجُنُود)

الشُبهةُ الثَّانِيَةُ: يَقُولُونَ لا إلهَ إلا اللهُ

أقولُ مُستَعِينًَا باللهِ إنَّ قولهم لا إله إلا اللهُ لا يشفع لَهُم في الدُّنيا ولا فِي الآخِرةِ إذا جَاءُوا بِنَاقِضٍ مِن نَواقِضِهَا.

فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ اللهَ خَلَقَكَ لِعِبَادَتِهِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ لا تُسَمَّى عِبَادَةً إِلا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا أَنَّ الصَّلاةَ لا تُسَمَّى صَلاةً إِلا مَعَ الطَّهَارَةِ، فَإِذَا دَخَلَ الشِّرْكُ فِي الْعِبَادَةِ فَسَدَتْ، كَالْحَدَثِ إِذَا دَخَلَ فِي الطَّهَاَرِة، فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّ الشِّرْكَ إِذَا خَالَطَ الْعِبَادَةِ أَفْسَدَهَا، وَأَحْبَطَ الْعَمَلَ، وَصَاَر صَاحِبُهُ، مِنَ الْخَالِدِينَ فِي النَّارِ. عَرَفْتَ أَنَّ أَهَمَّ مَا عَلَيْكَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ هَذِهِ الشَّبَكَةِ، وَهِيَ الشِّرْكُ بِاللهِ الَّذِي قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } [النساء: 116] . وَذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ أَرْبَعِ قَوَاعِدَ ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ. مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ - القواعد الأربع.

وَعَليهِ فأذكُرُ شُروطَ لا إِله إلا اللهُ والدَّليلُ عَليهَا مِن الكِتابِ والسُّنَّةِ

? العِلمُ بمعناها: وذلك بأن يعلم الناطق بها معنى هذه الكلمة وما تضمنته من نفي الإلوهية عن غير الله وإثباتها له سبحانه، قَالَ تعالى?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إلا اللَّهُ? (محمد:19)

اليّقيِنُ: بمعنى ألا يقع في قلب قائلها شك فيها أو فيما تضمنته، لقوله تعالى?إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ , وقال ?,?من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة?رواه مسلم.

3-القَبولُ لما اقتضَتهُ هَذهِ الكلمةُ بقلبهِ ولسانهِ: والمرادُ بالقبولِ هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لا إله إلا الله، فكان ذلك سبب عذابهم، قَالَ تعالىإِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ? ?الصافات:34-35?

? الانقيادُ لما دلت عليه: بمعنى أن يكون العبد عاملًا بما أمره الله به، منتهيًا عما نهاه الله عنه، قَالَ تعالىوَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأَمُورِ ?لقمان:22]، قَالَ عبد الله بن عباس رَضيَ اْللهُ عَنْهُما:"العروة الوثقى هي لا إله إلا الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت