الصفحة 120 من 122

فالإمامُ أحمَد (وَهُو أكثرُ الأئمَّةِ جَمعًا للسنةِ وَتَمَسُّكًا بِهَا) (كانَ يكرَهُ وَضع الكُتُبِ التي تشتملُ عَلى التَّفريع والرَّأي ) وَلِذَلكَ قََالَ الإمام أحمد رحمه الله تعالى لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا ) . ( ابن القيم في إعلام الموقعين 2/302 ) وفي رواية: ( لا تقلد دينك أحدا من هؤلاء ما جاء عن النبي ? وأصحابه فخذ به ثم التابعين بعد الرجل فيه مخير ) . وقَالَ مرة: ( الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي ? وعن أصحابه ثم هو من بعد التابعين مخير ) . ( أبو داود في مسائل الإمام أحمد ص 276 - 277) 0

قَالَ ابن الجوزي رَحِمَهُ اللهُ: (وأعلم؛ إن عموم أصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعونه من غير تدبر بما قَالَ، وهذا عين الضلال، لأن النظر ينبغي أن يكون إلى القول لا إلى القائل، كما قَالَ علي ,? للحارث بن حوط وقد قَالَ له:"أتظن إنّا نظن أن طلحة والزبير كانا على باطل؟!"فقَالَ له:"يا حارث انه ملبوس عليك، أن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله") [تلبيس إبليس]

يا من تُسائلني عن النَّهج الذي قَدْ سِرتُ فيه بهمَّةٍ وتقدم

وتقول في خوفٍ عليّ أهكذا دربُ الهداية والصراطُ القيّمِ

أَوَ هكذا نهجُ النبيِّ براءةٌ من كُلِّ كَافرٍ، عدوٍ غاشم

فَمَن يَقُولُ أنتَ تُكَفِّر حكومَةَ حماس والقسام والشَّيخ (--) لَم يكفِّرهَا بَعد وغيره وكأنَّنا نَتِّبعُ المَشايخ , فلو جِئتُ لكَ بالأدلَّةِ التِي تؤيدُ قَولي مِنَ الكتابِ والسنَّةِ والآثارِ, لِمَ ترد عليَّ بِقولِ الشيخِ فلان وفلان, حكم بيننا الكتاب والسنة ولنكن من أهل هذه الآية ?فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا?.

إنْ مَسَّنا الضرُّ أو ضاقَتْ بنا الحيلُ

فلن يخيبَ لنا في ربّنا أَمَلُ

وإن أناختْ بنا البَلْوى فإنَّ لنا

ربًّا يحولها عنّا فتنتقلُ

الله في كلّ خَطْبٍ حَسْبُنا وكفى

إليه نرفع شكوانا ونبتهلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت