فالجميعُ في نظرِ القانون والحكومةِ بالطبعِ سواء ولا عبرة لدينهِ مسلمًا كانَ أو نصرانيًا أو درزي أو عابدا لصنمٍ وهذا مخالف لأحكام الإسلام الظاهرة البيِّنة.
فإن المسلمَ عزيزٌ والنصراني و اليهودي و غيره من الكفار ضُرِبَت عَلَيهم الذِّلَّةُ حتى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يدٍ وهم صَاغِرون, والمرتدُ في دين الله ليس له إلا التوبة أو القتل ( وقد سبق وفصلت في هذا الأمر) وللهِ الحَمدُ والمنة.
وهذا النَّصُ مناقضٌ لحكمِ اللهِ تعالى، الذي يفرق في الحقوقِ والواجباتِ بينَ النَّاسِ على أساسِ الدين.
فحقوقُ المسلمِ تختَلفُ عن حقوقِ الكَافِرِ، وواجباتُهما أيضًا تختلف، ولا يجوزُ التسويةُ بين المسلمِ والكافرِ في الأحكامِ، بل إنَّ ذلك من أعظمِ الظلمِ، لأن الظلمَ هو وضع الشيء في غير موضعه الصحيح، والكافر عَطَّلَ سَبَبَ وجودِه في الكونِ، وجَحَدَ خَالِقَه، وخَانَ أوامِرَهُ، واللهُ تعالى ربُ هذا الوجودِ كلهِ، سيدُ الكون، وخالقُ الإنسان، وواهبُ الأوطان، وما فيها، له الملك كله، وإليه يرجع الملك كله، فكيف يكون الجاحد لربه، مساويا للمؤمن به المستقيم على دينِهِ، سبحانكَ اللهُمَّ هذا بهتانٌ عظيمٌ.
ولهذا قالَ تعالى: ? أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ? القلم (35 - 36) , وقالَ عز من قَالَ: ? أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ ? (السجدة 18) .
وقَالَ ضاربًا الأمثال، مبيناَ الفرق بين الإيمان والكفر، وبين المؤمن والكافر: ?وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ? (فاطر 19 - 22) ، وقَالَ: ? لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ? (الحشر 20 ) ، ولهذا حرَّمَ الإسلامُ قتلَ المسلمِ بالكافرِ عقوبةً على الجنايةِ بالقتلِ، وأن يتزوج الكافرُ المسلمةَ، وأن يرثَ المسلمُ الكافرَ والعكس، فهذا كله أمثلةً على وجوبِ اختلاف الحقوقِ والواجباتِ، بسببِ اختلاف الدين، وفي الشريعةِ الإسلاميةِ أمثلة كثيرة، حتى في التحية تجب التفرقة بين إلقاءها على المسلم والكافر.
مادة (10) حماية حقوق الإنسان
1-حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام.
2-تعمل السلطة الوطنية الفلسطينية دون إبطاء على الانضمام إلى الإعلانات والمواثيق الإقليمية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان.