أما الوجهُ الذي يفيدُ المدحَ، كقولِهِ تعالى: ? وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ? [المائدة: 56] ، وقَالَ تعالى: ? رَضيَ اْللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ? [المجادلة: 22] .
وحزبُ اللهِ واحدٌ لا يتعدد، يتمثلُ في جماعةِ المسلمينَ وإمامِهم الذين يكونون على ما كانَ عَلَيهِ النبي ? وأصحابُه من الهدى والفهم لهذا الدين.
أما الوجهُ الذي يفيدُ الذَّم - وهو كلُ حزبٍ غير حزب اللهِ ? المتمثل في الجماعةِ التي تكون على ما كانَ عليه النبيُ ? وأصحابُه - كقوله تعالى: ? فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ? [المؤمنون: 53] ، وقَالَ تعالى: ? اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ? [المجادلة: 19] .
بينما لم تُذكر كلمةُ"الأحزاب"بصيغة الجمع والتعدد إلا على وجهِ الذَّمِ والإنكارِ، وقد وردت في القرآنِ الكريمِ في أحدَ عشرَ موضعًا كُلها جاءت بصيغةِ الذَّمِ.
الباب الخامس السلطة التنفيذية
مادة (67) أداء رئيس الوزراء والوزراء اليمين الدستورية
بعد الحصول على الثقة بهم وقبل مباشرة أعمالهم يؤدي رئيس الوزراء وأعضاء حكومته أمام رئيس السلطة الوطنية اليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة (35) من القانون الأساسي.
وقد حدَثَ وذَهب - هنية - إلي عَدو اللهِ عباس وأدى أمَامَهُ اليمينَ الدستوريةَ وتعهَّدَ باحترامِ القانونِ الفلسطيني بل وحتَّى الآن يُلَقِّبُونَهُ بالسيدِ الرئيس وفي قسمهِ على احترام الدستورِ أكثرَ من مصيبة, ويكفي أنَّهُ يُصبِح بَعدَ قَسَمِهِ على احترامِ هذا الدستورِ حاميًا له, مُخلِصًَا لَهُ, وَفِيًَّا لهذا الدستور الكفري الجاهلي الذي يحكم ويحدد سياسة البلاد الداخلية والخارجية، والذي يعتبر في نظر الإسلام طاغوتًا كبيرًا يجب الكفرُ به والبراء منه ومن أنصاره وأوليائه وأتباعه, كما سبق وبينت.
في حينِ يأمُرُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى المُؤمِنِينَ بالكفرِ بالطاغوتِ نَجِدُ مَن يُقسِمُ على احترامِهِ, والله إن هؤلاء أشد كفرًا و نِفَاقًَا من غَيرِهِم.
فالإيمانُ باللهِ تَعَالى وبالطاغوتِ معًا لا يُمكن أن يجتمعا في قلب امرئٍ واحد، قَالَ تعالى: ? فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ? [البقرة: 256] , وقَالَ تعالى: ? وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ ? [الزمر: 17] .