فهرس الكتاب
الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء). (1)
وقال أبو إسحاق الحنبلي في: (يجمع في السفر الطويل، والمطر، والمرض الذي يلحقه بترك الجمع فيه مشقة وضعف نص عليه وصححه جماعة، وجزم به في(المحرر) وغيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر، وفي رواية خوف ولا سفر، رواهما مسلم من حديث ابن عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض، وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة، وهي نوع مرض، وفي (الوجيز) يجوز بكل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، عدا النعاس ونحوه انتهى ... واحتج أحمد: بأن المرض أشد من السفر، يجوز للمرضع نص عليه للمشقة بكثره النجاسة، وفي (الوسيلة) رواية لا، قال أبو المعالي: كمريض وكمن به سلس البول ذكره في (المحرر) ولكن من يعجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، وعن معرفة الوقت كأعمى ونحوه، أومأ إليه أحمد، ومن له شغل أو عذر يبيح ترك جمعة وجماعة). ا هـ (2)
الجمع بأذان واحد وإقامتين
روى الإمام مسلم عن جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلاتين بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وأتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما ثم اضطجع حتى طلع الفجر. (3)
قال الشوكاني: (وقد ذهب أن المشروع أذان واحد وإقامة لكل صلاة: الشافعي في القديم وهو مروي عن أحمد، وابن حزم، وابن الماجشون وقوّاه الطحاوي، وإليه ذهب الهادوية، وقد استدلوا بالحديث أعلاه) . (4)
جمع العصر مع الجمعة
(1) المجموع: ج/ 4 ص/ 32.
(2) المبدع: ج/ 2 ص/ 118.
(3) رواه مسلم/ 1218، ج/ 2 ص/ 886، أبو داود/ 1905،ج/ 2 ص/ 182، والنسائي/ 4066،ج/ 2 ص/ 422، وابن ماجة/ 3074، ج/ 2 ص/ 1022، والدارمي/ 1850، ج/ 2 ص/ 67، وابن أبي حاتم/ 18622، وابن الجارود/ 467،ج/ 1 ص/ 123، وابن حبان/ 3944 ، ج/ 9 ص/ 253، وابن خزيمة/ 2812، ج/ 4 ص/ 252، وغيرهم كثير.من حديث جابر رضي الله عنه الطويل.
(4) نيل الأوطار 3/232.