الصفحة 46 من 122

وروى أبو داود أن دحية بن خليفة رضي الله عنه خرج من قرية (1) من دمشق مرّة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثم أنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظن أني أراه إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك. (2)

قال الماوردي: (واختار الشيخ تقي الدين جواز القصر في فرسخ وقال أيضا: إن حد فتحديده ببريد أجود) . (3)

وعن شرحبيل بن السمط عن ابن عمر أنه قصر في أربعة أميال (4)

قال: وعن ابن مسعود أربعة أميال. (5)

قال ابن حزم في المحلى: وروى عنه شرحبيل بن السمط، ومحمد بن زيد بن خليدة، ومحارب بن دثار، وجبلة بن سحيم، -وكلهم أئمة- القصر في أربعة أميال، وفي ثلاثة أميال، وفي ميل واحد وفي سفر ساعة، وأقصى ما يكون سفر الساعة من ميلين إلى ثلاثة. (6)

وعن النزال بن سبرة: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج إلى النخيلة فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه، وقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم. (7)

(1) قال في عون المعبود: 7/41: ان ظاهرالعبارة يدل على أن عقبة قرية من الفسطاط ومن المعلوم أن الفسطاط يقال لمصر والبصرة فعلى هذا المسافة التي بين قرية عقبة وبين الفسطاط هي مقدار المسافة التي كانت بين مزة وبين الموضع الذي خرج إليه دحية الكلبي والمسافة بين عقبة وبين الفسطاط هي ثلاثة أميال كما ذكره الراوي.

(2) أخرجه أبو داود/ 2060، 2/319، وأحمد/ 27274، 6/398، والبيهقي/ 7933، 4/241.

(3) والإنصاف للماوردي 2/318.

(4) ابن حزم في المحلى: 6/244.

(5) عمدة القاري: 7/119.

(6) المحلى: 5/11.

(7) رواه ابن أبي شيبة/ 8114، 2/200، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: 5/7، أنظر عمدة القاري: 7/119. فيه جويبر وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت